المحقق البحراني

541

الحدائق الناضرة

لم تخرج معه ، فإن أخرجها إلى بلد الشرك يبطل شرطه ولزمته المائة ، إن أخرجها إلى بلاد الاسلام لزم الشرط . والمستند في هذا الحكم ما رواه الكليني ( 1 ) في الحسن عن علي بن رئاب عن أبي الحسن موسى عليهم السلام ( قال : سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلادة ، فإن لم تخرج معه فمهرها خمسون دينار ، أرأيت إ ن لم تخرج معه إلى بلاده ، فإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ، ولها مائة دينار التي أصدقها إياها ، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلد المسلمين ودار الاسلام فله ما اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم ، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي إليها صداقها ، أو ترضى من ذلك بما رضيت وهو جائز له ) أقول : لا ريب أن هذه المسألة من فروع المسألة السابقة ، فكل من منع من صحة هذا الشرط ثمة كابن إدريس ومن تبعه منع من الصحة هنا ، وإن صح العقد . ومن جوز الشط وقال بصحته ثمة ، فبعض منهم قالوا بذلك هنا أيضا . وبعض توقف وتنظر هنا . ومن الأولين الشيخ في النهاية وجماعة منهم العلامة في أكثر كتبه ، والمحقق في النافع عملا بالخبر المذكور وعموم الأمر بالوفاء الشروط . ومن الآخرين المحقق في الشرايع فإنه حكم بالصحة في المسألة الأولى ، وتردد في هذه المسألة . ثم إن قوله عليه السلام في الجواب ( إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك ) إلى آخره معناه أن لما اشترط عليها أن يخرج إلى بلاده ، وهو أعم أن يكون بلاد الاسلام أو بلاد الشرك أراد عليه السلام ايضاح الحكم بالنسبة إلى كل

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 404 ح 9 ، التهذيب ج 7 ص 373 ح 70 ، الوسائل ج 15 ص 49 ح 2 .